الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
517
شرح الرسائل
إمّا ( باتيان جميع الأجزاء ) بغير الشرط بأن يأتي بأجمعها ماشيا ( أو ) باتيان ( بعضها بغير شرط لأنّ فوات الوصف أولى من فوات الموصوف ) لتأخّر تصوّر الوصف من تصوّر الجزء عند اختراع الماهية ( ويحتمل التخيير ) لأنّ مجرد تأخّر رتبة الشرط تصوّرا لا يوجب تعيّن فواته عند الدوران ، نعم لو كان الجزء ادخل في المصلحة من الشرط كان ذلك موجبا لتعيّن فواته وانّا يمكن اثباته . ( الثاني : لو جعل الشارع للكل بدلا اضطراريا كالتيمم ففي تقديمه على الناقص ) عند دوران الأمر بين الوضوء الناقص والتيمّم ( وجهان : من أنّ مقتضى البدلية كونه بدلا عن التام فيقدم على الناقص كالمبدل ) حاصله : أنّ مقتضى البدلية كون التيمّم في قوّة الوضوء التام ، فكما يقدم الوضوء التام على الناقص فكذا يقدم التيمّم عليه ( ومن أنّ الناقص حال الاضطرار تام لانتفاء جزئية المفقود فيقدّم على البدل كالتام ) حاصله : أنّ مقتضى القواعد المتقدمة أي عدم سقوط المركب بتعذر الجزء كون الناقص في قوة التام ، فكما يقدّم التام على التيمم فكذا يقدّم الناقص عليه ( ويدل عليه ) أي تقديم الناقص على البدل الاضطراري ( رواية عبد الأعلى المتقدمة . الأمر الثالث : لو دار الأمر بين الشرطية والجزئية ) كما في السدر والكافور وكالنية في الصلاة ، والطمأنينة بين السجدتين ( فليس في المقام أصل كلّي يتعيّن به أحدهما فلا بدّ من ) ترتب الآثار المشتركة ، كوجوب الاتيان وبطلان العمل بالترك عمدا وهكذا ، ولا بد من ( ملاحظة كل حكم يترتب على ) خصوص ( أحدهما ) مثلا وجوب اتيان الباقي من أحكام تعذّر الجزء وعدم وجوبه من أحكام تعذر بعض الشروط بناء على التفصيل ، وجواز القطع من أحكام شرطية النية وحرمته من أحكام جزئيتها ووجوب الكون على شرائط الصلاة من الستر والقبلة مثلا من أحكام جزئية الطمأنينة وعدمه من أحكام شرطيته ( وأنّه موافق للأصل ) كالأحكام المذكورة الشرطية ( أو مخالف له )